أبي نعيم الأصبهاني

275

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، أفلا تسئلون عن ميت الأحياء ؟ فقال : إن اللّه تعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ، فاستجاب له من استجاب فحيى بالحق من كان ميتا ، ومات بالباطل من كان حيا . ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عضوضا ؛ فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه والحق استكمل ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده وشعبة من الحق ترك ، ومنهم من ينكر بقلبه كافا يده ولسانه ، وشعبتين من الحق ترك ، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبيد اللّه بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن خيثمة عن فلفلة الجعفي عن حذيفة . قال : واللّه لو شئت لحدثتكم ألف كلمة تحبونى عليها ، وتتابعونى وتصدقوني من أمر اللّه تعالى ورسوله ، ولو شئت لحدثتكم ألف كلمة تبغضوني عليها وتجانبونى وتكذبوني . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد اللّه بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن الأعمش عن عمر ابن مرة عن أبي البختري عن حذيفة . قال : لو شئت لحدثتكم بألف كلمة تصدقوني عليها وتتابعونى وتنصروننى ، ولو شئت لحدثتكم بألف كلمة تكذبوننى عليها وتجانبوننى وتسبوننى ، وهن صدق من اللّه ورسوله . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد اللّه ثنا إسحاق أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن الحسن عن جندب ( بن عبد اللّه ) بن سفيان عن حذيفة ؛ قال : إني لأعرف قائد قوم في الجنة وأتباعه في النار ، قال فقلنا : وهل هذا إلا كبعض ما تحدثوننا به ؟ فقال وما يدريك ما سبق له . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه قال سمعت حذيفة رضى اللّه تعالى عنه يقول : لكأني براكب قد أناخ بكم فقال الأرض أرضنا ، والمال مالنا ، فحال بين الأرامل والمساكين ، وبين المال الذي أفاء اللّه على آبائهم .